العلامة الحلي
278
مختلف الشيعة
ذلك كافيا في استبراء رحمها ( 1 ) . وقال المفيد : قد روي أنه لا بأس للإنسان أن يطأ الجارية من غير استبراء لها إذا كان بائعها قد أخبره باستبرائها وكان صادقا في ظاهره مأمونا ، والاستبراء لها على كل حال أحوط في الدين . قال ذلك عقيب قوله : لا يحل لأحد أن يطأ جارية قد ابتاعها أو ورثها من سيدها حتى يستبرئها بحيضة ، فإن لم تكن ممن تحيض استبرأها بخمسة وأربعين يوما ( 2 ) . ونازع ابن إدريس في هذه الأحكام ، وأوجب في الأول الاستبراء ، ونقل عن شيخنا رجوعه عن ذلك في مسائل الخلاف ، لأن فعل البائع لا يسقط عن المشتري ما يجب عليه من الاستبراء ، وأوجب في أمة المرأة الاستبراء أيضا ، وأوجب في الحائض الاستبراء بقرءين ( 3 ) . والوجه ما قاله الشيخ في النهاية . لنا : إن الغاية بالاستبراء معرفة فراغ الرحم ، وإذا أخبر الثقة بذلك حصل ظن الفراغ ، والحكم بالظن واجب ، وكذا إذا كانت للمرأة ، إذ لا وطء للمالك هنا ، وكذا الحائض ، لبعد مجامعته للحمل . ولما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : وسألته عن رجل اشترى جارية وهي حائض ، قال : إذا طهرت فليمسها إن شاء ( 4 ) . وفي الموثق عن سماعة بن مهران قال : سألته - عليه السلام - عن رجل
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 388 - 390 . ( 2 ) المقنعة : ص 538 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 634 - 635 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 171 ح 595 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ج 14 ص 498 .